السيد حسين المدرسي

319

ذلك يوم الخروج ( دراسة حول ظهور الإمام المهدي " ع " )

وتلقي إليه سلما مقاليدها فيريكم كيف عدل السيرة ويحيي ميّت الكتاب والسنّة " « 1 » . 9 - وسئل الإمام الباقر عليه السّلام : عن القائم عجل اللّه فرجه إذا قام بأي سيرة يسير في الناس ؟ فقال : " بسيرة ما سار به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم حتى يظهر الإسلام . قال الراوي : وما كانت سيرة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ؟ قال : أبطل ما كان في الجاهلية واستقبل الناس بالعدل ، وكذلك القائم عليه السّلام إذا قام يبطل ما كان في الهدنة مما كان في أيدي الناس ويستقبل بهم العدل " « 2 » . 10 - وعن أمير المؤمنين عليه السّلام : " . . . يخرج في آخر الزمان يقيم اعوجاج الحق . . . « 3 » . ولعل من مصاديق استقبال الناس للعدل سواء في الجاهلية الأولى ، أو الجاهلية الحديثة ( فترة الهدنة ) كما يقول الحديث ، محاربة الطبقية التي ابتليت بها المجتمعات قديما وحديثا ، فالإقطاعيون المحتكرون وحواشيهم من المتنفذين الطبقيين لن يكون لهم دور أو نفوذ عند قيام الإمام المهدي عجل اللّه فرجه ، بل سيقضي على الطبقيات القائمة على الظلم ، مثلما فعل جده الرسول الأكرم وجده أمير المؤمنين صلوات اللّه وسلامه عليهما حيث حرّما ومنعا تلك الممارسات الجاهلية الظالمة وهكذا سيفعل سليلهما العظيم الإمام القائم عجل اللّه فرجه . 11 - عن الرسول الأكرم صلّى اللّه عليه وآله وسلم : " إذا قام قائمنا اضمحلت القطائع فلا قطائع " « 4 » . وهكذا تطال العدالة جميع أوجه الحياة ودقائقها ، في محاربة الظلم وتجاوزات المتكبرين والمتنفذين ، ومتبعي الأهواء والآراء الباطلة ، وشيوع الباطل وعدم المساواة ، والطبقيات . . . وما إلى ذلك من أحكام وتصرفات الجاهلية الظالمة . وتتسع يد العدالة لتشمل أيضا

--> ( 1 ) منتخب الأثر ص 297 ، ينابيع المودة ص 437 ( 2 ) التهذيب ج 6 ص 154 . ( 3 ) فرحة الغري ص 32 . ( 4 ) قرب الإسناد ص 80 .